أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

37

تهذيب اللغة

وَشَاخَسَ فَاهُ الدَّهْرَ حَتَّى كَأَنَّهُ * مُنَمِّسُ ثِيرانِ الْكَرِيصِ الضَّوَائِنِ قال : والشِّخاسُ والمُشَاخَسَةُ : في الأسنان . الليث : وقال أبو سعيد : كلامٌ مُتشَاخِسٌ - أي : متفاوتٌ ، وتشاخَسَ صدْعُ القَدَح - إذا تباين فبقِيَ غير مُلتئمٍ . ويقال للشَّعَّابِ : قد شاخَسْتَ . أبو سعيد : أشْخصْتُ له في المنطق وأشْخَسْتُ ، وذلك إذا تجهَّمْتَه . خ ش ز استعمل من وجوهه : شخز . شخز : قال الليث : الشخْزُ : شدة العَنَاء والمشقة . وأنشد : إذَا الأُمُورُ أُولِعَتْ بِالشَّخْزِ وقال أبو عمرٍو : الشَّخْزُ : الطَّعن ، يقال : شَخَزَ عَيْنَه - إذا فَقَأَها . وقال غيرُه : الشَّخْزُ : التوَاءُ الأمر على صاحبه . أبو تُرابٍ : قال الأصمعي : شَخَزَ عينَهُ وضَخَزَها وبَخَصَها - بمعنًى واحدٍ . قال : ولم أر أحداً يعرفه . خ ش ط مهمل . خ ش د استعمل منه : خدش ، شدخ . خدش : قال الليث : الخَدْشُ مزْقُ الجِلْد ، قَلَّ أو كثر . قلت : وجاء في الحديث : « مَنْ سَأَلَ وَهُوَ غَنِيٌّ جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشاً أَوْ خُمُوشاً » . قلت : الخَدْشُ والْخَمْشُ : بالأظافير . يقال : خَدَشَتِ المرأةُ وجهها عند المصيبة ، وخَمَشَت إذا ظفَّرَتْ في أعالي حُرِّ وجهها فأَدْمَتْه ، أو قَشَرَتْه ولم تُدْمِه . وخادِشَةُ السَّفا طرَفُه - من سُنْبل البُرِّ أو الشعير أو البُهْمَى ، وهو شوْكُه . وكان أهل الجاهلية يسمُّونَ كاهِلَ البعير : مُخَدِّشاً ، لأنه يخْدِشُ الفَمَ إذا أُكِل ، لِقِلَّةِ لَحْمِه . ويقال : شَدَّ فُلَانٌ الرَّحْلَ عَلَى مُخَدِّشِ بعيره ، قاله ابن شُمَيْلٍ . ثعلبٌ - عن ابن الأعرابي - قال : الخَدُوشُ : الذُّباب ، والخَدُوشُ : البُرْغُوث والخَمُوشُ : الْبَقُّ . وخادَشْتُ الرَّجُل - إذَا خدَشْتَ وجْهه وخدَشَ هو وجهَك ، ومنه سُمِّيَ الرجل : خِدَاشاً . شدخ : أخبرني المنذري - عن ثعلب عن ابن الأعرابي - : يقال للغلام : حَفْرٌ ، ثم يافِعٌ ، ثم شدَخٌ ثم مُطبِّخٌ ، ثم كوْكبٌ . وقال أبو عبيدة : يقال لِغُرَّة الفرس - إذا كانت مستديرة - : وتيرَةٌ فإذا سالَتْ وطالت فهي شادِخةٌ ، وقد شدَختْ شُدُوخاً . وأنشد أبو عبيد : سَقْياً لكُمْ يَا نُعْمُ سَقْيَيْنِ اثْنَينِ * شَادِخَةُ الْغُرَّةِ نَجْلَاءُ الْعَيْن